جامو وكشمير.. تاريخ موجز لأهم أسباب الصراع الهندي الباكستاني
‫الرئيسية‬ منوعات جامو وكشمير.. تاريخ موجز لأهم أسباب الصراع الهندي الباكستاني
منوعات - 22 سبتمبر، 2020

جامو وكشمير.. تاريخ موجز لأهم أسباب الصراع الهندي الباكستاني

جامو وكشمير إحدي ولايات الإمبراطورية الهندية السابقة ، تقع شمال شبه الجزيرة الهندية ، وتنقسم إلي إقليمين تفصل بينهما جبال الهملايا ، وعاصمتها “سرنجار”. تتصل حدودها الجنوبية بالهند الجديدة وباكستان. والغربية بباكستان وأفغانستان ،بينما تحدها من الشمال والشرق الصين الشعبية . 

تتكون جامو وكشمير من ثلاث مناطق

  • جامو
  • كشمير
  • لاداخ

يشتهر وادي كشمير بالمناظر الطبيعية الجبلية ، أما جامو فتشتهر بالمزارات السياحية العديدة التي تجتذب عشرات الآلاف من الحجاج الهندوس سنويا وآلاف الزوار المسلمين ، ولاداخ تشتهر بالمناطق الجبلية حيث الجمال والمناظر الخلابة وتنتشر فيه الثقافة البوذية. 

تنبع من جامبو وكشمير الأنهار الثلاثة التي تعتمد عليها باكستان ، وتتمركز فيها أقلية من الهندوس ، في حين يمثل المسلمون ثلاثة أرباع سكانها وهو ما شكل أزمة دائمة بين الهند صاحبة الاغلبية الهندوسية وباكستان ذات الأغلبية المسلمة .

عند تقسيم الإمبراطورية الهندية ، وقيام الهند الجديدة وباكستان بشطريها الشرقي والغربي ، في 1947 ، أعلن زعماء جامو وكشمير المحليون انضمامها إلي الهند ، لكن حاكمها العام البريطاني رفض ذلك ، ودعا إلي ضرورة إجراء استفتاء شعبي لتحديد رغبة السكان في الانضمام إلي أي من البلدين . ومنذ ذلك الحين توالي عرض مشكلة جامو وكشمير علي مجلس الأمن الدولي .

في عام 1948 ، قامت الحرب الأولي بين الهند وباكستان بسبب النزاع حول جامو وكشمير ، حتي تدخل مجلس الأمن الدولي لوقف إطلاق النار ، علي أساس منح السكان حق تقرير المصير .

وفي عام 1965 ، نشبت حول ثانية بين الجانبين انتهت بوضع الهند يدها علي ثلثي جامو وكشمير ، بينما سيطرت باكستان علي الثلث الباقي .

وفي عام 1971 ، نشبت حرب جديدة بين الجانبين لم تكن جامو وكشمير سببا مباشرا لها ، بل كان انفصال الشطر الشرقي من باكستان عنها بدعم من الهند وتأسيس دولة “بنجلاديش” التي كانت تعرف بباكستان الشرقية حيث كانت الهند تفصل بين الشطر الشرقي والشطر الغربي لباكستان ، وانتهت الحرب في عام 1972 باتفاق الدولتين ضمن إعلان “سيملا” علي تسوية مختلف النزاعات القائمة بينهما بالطرق السلمية وقيام دولة “بنجلاديش” .

جامو وكشمير.. تاريخ موجز لأهم أسباب الصراع الهندي الباكستاني

تشكلت في إقليم جامو وكشمير منظمات عديدة تعمل من أجل استقلاله ، وإنهاء السيطرة الهندية علي معظم أراضية ، وأيدت باكستان تلك المنظمات .

وفي عام 1976 ، اعتقلت نيودلهي “محمد مقبول” زعيم جبهة تحرير كشمير كبري هذه المنظمات وأعدمته في وقت لاحق ، فتفجرت الأزمة حول الإقليم من جديد ، ووصلت ذروتها في 1990 ، خاصة مع إقدام الهند علي إجراء انتخابات نيابية فيه ، وتخصيص سبعة مقاعد لنائبين منه في البرلمان الهندي .

تتجدد الاشتباكات والأزمات بين الهند وباكستان بسبب النزاع المستمر حول جامو وكشمير ، ويتزايد التوتر بينهما لأسباب أخري عديدة ، مما أدي إلي دخولهما في سباق للتسلح النووي بلغ ذروته في منتصف 1998 ، بإقدام البلدين علي إجراء تجارب نووية وصاروخية ناجحة .

في 5 أغسطس عام 2019 أعلنت الحكومة الهندية المركزية والتي تأسست بحكم الدستور الهندي الذي أعلن في عام 1949 أعلنت عبر رئيس الوزراء الهندي “ناريندرا مودي” إلغاء الحكم الذاتي الدستوري في ولاية جامو وكشمير الذي كان الإقليم يتمتع به بموجب مرسوم رئاسي دخل حيذ التنفيذ فورا وصادق البرلمان الهندي علي القرار.

أدي ذلك إلي زيادة التوتر بين الهند وباكستان وقامت باكستان بطرد السفير الهندي ونددت بالقرار بشدة واتخذت عدة قرارات أخري مثل تعليق التجارة بين البلدين ومنعت بث الأفلام الهندية في باكستان وطالبت الأمم المتحدة بالتدخل.

وبعد عام من إلغاء الهند للوضع الخاص لجامو وكشمير في عام 2020، دعت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان الهند والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الوضع المقلق لحقوق الإنسان في المنطقة وطالبت العالم بعدم تجاهل تلك الأزمة.

وشدد الخبراء الأمميون، في بيان صادر نشرته الأمم المتحدة عبر موقعها الرسمي علي شبكة الإنترنت، على ضرورة اتخاذ إجراء عاجل، داعين المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده “إذا لم تتخذ الهند أي خطوات حقيقية وفورية لحل الوضع، والوفاء بالتزاماتها بشأن التحقيق في الحالات التاريخية والحديثة لانتهاكات حقوق الإنسان ومنع الانتهاكات المستقبلية.”

وأشار الخبراء إلى تدهور وضع حقوق الإنسان في جامو وكشمير، منذ أن ألغى البرلمان الهندي الوضع الدستوري لولاية جامو وكشمير في 5 أغسطس 2019.

وأعرب الخبراء الأمميون عن قلقهم، بشكل خاص، نسبة لأنه و”خلال جائحة كــوفيد-19، لا يزال العديد من المتظاهرين رهن الاعتقال ولا تزال القيود مفروضة على خدمة الإنترنت.”

وذكّر بيان الخبراء بمرور عام، تقريبا، منذ الدعوة التي وجهها العديد من خبراء الأمم المتحدة للحكومة الهندية بشأن إنهاء حملة قمع حرية التعبير والوصول إلى المعلومات والاحتجاجات السلمية التي أعقبت إعلان 05 أغسطس 2019.

المراجع: 

  • الموسوعة السياسية الإذاعية “د.سهام البلك”
  • الموقع الرسمي للأمم المتحدة 
  • موقع www.ahmedsamirelbolok.com – ويحتوي على قصص قصيرة مثل كرامة “قصة قصيرة” ، و صالونات “قصة قصيرة”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *